الرئيسية

مقابلة مع جريدة الوطن القطرية

بداية انتقدتم إعلان دمشق وقلتم إنه لا يمثل أطياف الشعب السوري برأيكم أليست المعارضة السورية بحاجة لإطار معين للعمل وإعلان دمشق هو أفضل من يمثل هذا الإطار برأي البعض ؟

قد يكون من المفيد للمعارضة أن تعمل ضمن أطر جماعية ولكن الشرط الضروري هو أن يحقق أي إطار للعمل السياسي مصلحة المواطنين السوريين في انتقال هادئ وتدريجي إلى دولة الحق و القانون ذات المؤسسات الديمقراطية التي يتساوى فيها جميع المواطنين بكامل الحقوق و كامل الواجبات على أساس المواطنة الكاملة وضمن دولة ذات سيادة و لم نجد لغاية الآن أي إطار جماعي يحقق هذه الضرورات ,أما لجهة نقدنا للإعلان فقد ثبتت صحة انتقاداتنا بأسرع مما كنا نتوقع.
· هل كان سبب رفضكم للإعلان هو الاتصالات التي أجراها ( الإعلان ) مع الإخوان المسلمين وهل أنتم ضد عودة الإخوان المسلمين للعمل السياسي ؟
- من خلال احترامنا الشديد للأديان فإننا لا نقبل باستخدام الدين لأغراض سياسية ونعتبر أن هذه حالة انتهازية تسيء للدين وللسياسة على حد سواء وبالتالي فإن حزبنا ومن أجل استقرار بلدنا وتحقيق ديمقراطية حقيقية يدعو إلى فصل الدين عن السياسة وضمان حق المجتمع في ممارسة عقائده وإن ما يحصل الآن في العراق الحبيب خير دليل على صوابية هذا الموقف , من هنا فإن الحزب الديمقراطي السوري يعارض أي مزج للدين بالسياسة وهذا الموقف هو جانب من نقدنا للإعلان وهو لا يخص الإخوان المسلمين بشكل خاص إذ لا مشكلة لنا معهم دون غيرهم .
· قلت في حديث للشرق الأوسط إن حزبكم يدعو إلى جسر الهوة بين الحكومة السورية والمعارضة الوطنية لكن البعض قال إن السلطة هي من أطلقت تسمية المعارضة الوطنية على بعض الأحزاب بهدف تخوين البعض الآخر من المعارضة ؟
- نحن نعتبر أن المعارضة السورية هي معارضة وطنية وقد أثبتت ذلك وقد كنا دائما ضد سياسة التخوين والاتهام لأنها لا تخدم مشروع التغيير الوطني الديمقراطي كما أنها لا تخدم الوحدة الوطنية في سوريا , وهذا هو موقفنا , أما من شاء الاجتزاء فهذا شأنه علما أننا نستخدم هذا التعبير في أدبيات الحزب قبل أن يستخدمه أحد.
من جانب آخر فإننا نرى أن مفهوم المعارضة ملتبس بعض الشيء لدى طرفيه وهما السلطة والمعارضة الوطنية فمفهوم المعارضة في كل الدول الديمقراطية لا يعني حالة عداء بين السلطة والأحزاب خارج السلطة و إنما هو نقد لجانب أو أكثر من سياسة الحكومة بقصد تقديم الأفضل للوطن مما يقتضي حتمية وجود أقنية للحوار و سماع وجهات النظر بشكل مباشر على أن تبقى المعارضة في موقعها بمعنى أنها ما دامت معارضة فيجب عليها أن تمارس دورها بشكل صحيح وكذلك السلطة ما دامت في موقعها فيجب أن تؤدي دورها بشكل صحيح و دون أن تحاول احتواء المعارضة فذلك ليس من مصلحة الوطن.
· حزبكم كما ورد في نظامه الداخلي هو حزب علماني ليبرالي هل تعتقد أن العلمانية يمكن أن تجد لها موطئ قدم في سورية بعد تصاعد التيار الديني بشكل كبير في هذا البلد ؟
- لقد كان عمر بن الخطاب من أعظم الليبراليين وإن مقولته الشهيرة " متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا " هي أعمق مقولة في الفكر الليبرالي خصوصا أنها جاءت في سياق ضبط وتحديد علاقة الحاكم بالمحكوم وقد استفاد منها أبطال الاستقلال الأمريكي فكانت في صلب إعلان فرجينيا في مقدمة إعلان الاستقلال الصادر في الرابع من تموز عام 1776 كذلك فقد استفاد أبطال الثورة الفرنسية من هذه المقولة وزينت إعلان حقوق الإنسان والمواطن ونحن في الحزب الديمقراطي السوري نأمل أن يستفيد من هذه المقولة أحفاد عمر خصوصا لوجود الترابط الشديد بين العلمانية التي هي فصل الدين عن السياسية وهي أهم ركن من أركان الديمقراطية وبين الليبرالية التي هي روح الديمقراطية وفلسفتها , أما لجهة القول بتصاعد التيار الديني في سوريا فهذا ينافي الواقع لأن التيار الديني موجود في سوريا و لكنه في الآونة الأخيرة أصبح يعبر عن نفسه بشكل علني ونحن نرى البيئة الديمقراطية الصحيحة هي التي تحقق للناس ممارسة عقائدها بالشكل الصحيح , و هناك رجال دين مسلمين مرموقين يؤيدون العلمانية و الليبرالية بما هي حفظ للدين وعدم استغلاله لغايات شخصية مثل المرحوم الشيخ محمد معشوق الخزنوي وغيره و هذا ما يؤكد عدم و جود تعارض بين العلمانية والليبرالية وبين الدين بما هو علاقة المخلوق بالخالق.
· البعض يقول إن سورية تخلت عن العلمانية أو بمعنى آخر أن حزب البعث الحاكم فشل في تحقيق الدولة العلمانية فهل ستقدرون أنتم على ما فشل به البعث منذ أكثر من أربعين عاماً ؟
- لم تكن العلمانية من أهداف الأحزاب التي حكمت في المنطقة العربية وليس هناك أي دولة عربية علمانية على الإطلاق بما في ذلك لبنان , وقد كانت العلمانية محاصرة ومطاردة على الدوام في الدول العربية وهذا أحد أهم الأسباب في فشل دولنا ونحن نرى أن من واجب الأحزاب أن تحاول تحقيق ما تراه يخدم الوطن و المواطن وقد تنجح في ذلك وقد لا تنجح ولكن واجبها أن تحاول .
· يقول فوكوياما إنه لا يمكن للديمقراطية أن تدخل بسرعة من الباب الخلفي هل تعتقد أن سورية بطابعها الإسلامي مهيأة للديمقراطية الليبيرالية أو حتى للاقتصاد الليبيرالي ؟
- و يقول فوكوياما أيضا "أن التاريخ يفضي بنا بطريقة أو بأخرى إلى الديمقراطية الليبرالية " و أن الديمقراطية هي أفضل نظام في التاريخ .. و لكن بمعزل عن أقوال فوكوياما و غيره فنحن في الحزب الديمقراطي السوري نرى أن الديمقراطية هي خيار مجتمعي وهي ممارسة مجتمعية بالدرجة الأولى ولا يمكن فرضها من أعلى أو من الخارج ولا نستطيع أن نتجاهل أن كتلة القوانين الصادرة في سوريا عام 1954 هي قوانين ليبرالية وأن السوريين هم من أفضل تجار العالم تاريخيا وهم من أفضل صنا عيي العالم تاريخيا أيضا وهم أصحاب حضارة عريقة جدا وعميقة جدا ولا يخشون المنافسة بل أن طاقاتهم تظهر بشكل جلي في بيئة حرة ,إن مشروعنا هو انتقال هادئ و تدريجي إلى ممارسة ديمقراطية وهذا لا يفترض السرعة ولكنه لا يفترض المراوحة بالمكان أيضا , السوريون بحاجة للحرية ولا خوف عليهم في المجال الاقتصادي خصوصا بعد أن تتم إزالة القيود الاقتصادية والثقافية التي فرضتها المرحلة السابقة عليهم .
· لكن البعض يقول إن الليبرالية هي مقبرة العمل الحزبي في البلدان الإسلامية فماذا أنتم فاعلون لو طالبكم البعض بتشريع قوانين لزواج المثلين أو للحريات الشخصية بمعناها الفردي ؟
-بالإضافة لما قلناه سابقا فنحن نرى أن الليبرالية هي بالضبط ما تحتاجه بلدنا , ومن جانب آخر فإن التشريع هو استجابة لحاجات المجتمع , ضرورات المجتمع هي التي تقرر وجهة سير التشريع , في الديمقراطيات الشعب يقرر والسلطة تنفذ ومجتمعنا لا يعاني من الأمراض التي تعانيها مجتمعات أخرى والليبرالية بمعناها الحرفي هي الحرية ولا علم لنا أن الإسلام دين يعادي الحرية بل أن الإسلام يحرص على حرية الإنسان ,و لكن بعض الأصوليين الظلاميين يحاولون تشويه مفهوم الليبرالية بتقزيمها إلى مسائل تخص أمراض الغير ولا تخص جميع المجتمعات وبالتالي فإن افتراض مسألة غير مطروحة والإجابة عليها ليس من العقلانية في شيء .
· هل لديكم أي تعاون مع الأحزاب الليبرالية الأخرى وماذا حل بالتحالف الذي كنتم تنوون القيام به مع الحزب السوري القومي الاجتماعي جناح الانتفاضة والتجمع الديمقراطي الحر الذي ترأسه رهاب البيطار وهل صحيح أنكم اختلفتم على أمور شكلية ؟
- نعم لدينا حوارات مع معظم التيارات السياسية على الساحة السورية سواء كانت ليبرالية أو غير ذلك ونحن نرحب بالحوار دائما وبدون شروط أما عن الحوارات الجارية الآن مع الأخوة في السوري القومي الاجتماعي والتجمع الديمقراطي الحر و غيرهم من الأحزاب فهي تسير بشكل جيد وليس هناك أي خلافات .
· ألا تعتقد أن الديمقراطية في الدول الإسلامية هي خطر على تطور هذه الدول أولاً بسبب الغالبية الإسلامية وثانياً لأن تولي هذه التيارات الإسلامية السلطة سوف يؤدي بها إلى العزلة كما حدث في فلسطين بعد فوز حماس ؟
- هذه مسألة دقيقة و واسعة وباختصار شديد فإن الانتخابات الحرة هي أحد أركان الديمقراطية وهي الركن الأكثر ضعفا في النظام الديمقراطي وبالتالي لا يجوز أن نقول أن هناك ديمقراطية لمجرد حصول انتخابات نفترض أنها حرة خصوصا في ظل انعدام البدائل وتحت نير الاحتلال , الحرية هي شرط الديمقراطية , ثم من جانب آخر هل شكلت الديمقراطية خطرا على ماليزيا مثلا إن الديمقراطية هي التعبير الحر عن الذات ومن غير المعقول أن يكون التعبير الحر عن الذات يشكل خطرا إلا عند المجرمين ونحن في الحزب الديمقراطي السوري نؤكد أن لا تعارض على الإطلاق بين الدين والديمقراطية وهناك عشرات الدلائل من النص القرآني تؤكد ذلك .
الخطر هو في مزج السياسة بالدين خصوصا في دول متعددة الأديان والطوائف و القوميات , ولكن لابد من الإشارة إلى أن مقولة "الديمقراطية هي خطر في الدول الإسلامية " هي بالضبط الفتوى التي أصدرها صامويل هنتغتون , ذلك لأن بعض الدول الكبرى بحاجة إلى عدو خارجي محدد ومجسم وقد وجدت ضالتها في منطقتنا بعد سقوط الاتحاد السوفييتي وإن ما يحصل بدء من مصر شرقا ما هو إلا تطبيق حرفي لرؤية الفيلسوف الأمريكي العنصري هنتغتون الذي قال في كتابه صدام الحضارات : ((إن إعادة تأكيد الإسلام مهما كان شكله الطائفي يعني رفض النفوذ الأوروبي الأمريكي على المجتمع والسياسة والقيم المحلية وبهذا المعنى فإن صحوة الأديان غير الغربية هي أقوى مظاهر معاداة التغريب في المجتمعات غير الغربية )) و من حيث أن تقسيم العالم إلى الغرب و "الآخرين " هو بالضبط الغطاء الشرعي لما يسمى الحرب على الإرهاب الذي تمثله الأديان غير الغربية وفق هنتغتون مما يجعل هذه المقولات تزويرا وقحا للواقع وللتاريخ أيضا , وباختصار فإن صعود تيارات دينيه إلى الحكم في هذه المنطقة الممتدة من مصر غربا إلى باكستان شرقا هو حاجة ملحة لنجاح سيطرة الإدارة الأمريكية و صحبها على العالم.
· ما هو سبب انفصالكم عن ( الحزب الوطني الديمقراطي ) .
- لقد رأينا أن وجهة سير الحزب لا تعبر عن قناعات كوادره فكان لابد من الإصلاح.
· دعوت خلال اجتماع للجنة الحوار الوطني إلى عدم توزيع شهادات في الوطنية بل إلى ترك المواطن السوري يقرر من هو الوطني ومن هو غير الوطني في 26 /11 / 2005من الذي يقوم بتوزيع هذه الشهادات وهل تعرضتم لمثل هذا التشكيك؟
- نتعرض للتشكيك مثل غيرنا من الأحزاب ولكن دعوتنا هذه جاءت في سياق رفضنا لتقييم الآخرين واتهامهم كما سبق وأسلفنا حيث تضمنت النسخة الأولى للوثيقة المطروحة للنقاش اتهاما بالعمالة لبعض الأطر الحزبية المعارضة في سورية وقد رفضا هذا المنطق الذي نعتبره ضارا بالرغم من خلافنا بالرأي مع هذه الجهة أو تلك فلا أحد يملك الحقيقة والمواطن هو الذي يحدد من هو الوطني ومن هو غير الوطني وبالأصل ليس هذا لب العمل السياسي في ظل تنوع البرامج المطروحة على الساحة السياسية السورية .
· كنتم دعوتم إلى حل مشكلة الأقليات القومية هل ترون خطراً حقيقياً في مشكلة الأقليات في سورية أم أن الأمر مبالغ به ؟
- إن حزبنا يرى أن الانتقاص من حقوق أي مواطن سوري هو قضية بالغة الأهمية وقد دعونا و ندعو إلى حل كل المشاكل العالقة بما في ذلك مشاكل الأقليات السورية سواء كانت دينية أو طائفية أو قومية وإن إهمال مطالب المواطنين السوريين لمدة طويلة يسبب تراكمات تزيد الأمور سوءا و تخرجها عن سياقها وتجعلها مجالا للاستغلال .
· قلت في 25 نوفمبر العام 2003 إنه لا وجود لمعارضة سورية خارج سورية بل إن المعارضة الوطنية الديمقراطية في سورية هي المعارضة الموجودة في الداخل هل يمكن أن نهمل المعارضة الموجودة بالخارج وهل تصنف حزبك ضمن خانة الأحزاب المعارضة ؟
- المهم لدينا في الحزب الديمقراطي السوري أن نمارس قناعتنا ولا تعنينا التصنيفات كثيرا , نحن لا نستطيع أن نلغي وجود معارضة سورية في الخارج كما أننا لا نستطيع أن ننكر معاناة وتضحيات المواطنين السوريين الموجودين قسرا في الخارج , ولكن الحديث الذي تشير إليه قد تم اجتزاءه بطريقة أساءت للمعنى كنا نتحدث في حينها عن شخص منفرد لديه أكثر من ثلاث جنسيات ويبيح لنفسه الحق في تقرير ماذا يريد السوريون وماذا لا يريدون وكأنه وصيا عليهم وهو لم يعش في سورية منذ أن كان في التاسعة من عمره , نحن نقر حق كل حزب سوري بل كل مواطن سوري في عرض وجهة نظره دون أن يكون لأي منا الحق في مصادرة رأي الشعب السوري الذي لم يعط تفويضا عنه لأحد .
· هل تقصد فريد الغادري .
- نعم .
. قلت إن التدخل الأمريكي يعيق مشروع التغيير الديمقراطي في سورية لكن ألا ترى أن العراق وضع خطوة في الطريق إلى الديمقراطية بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة ؟
- إننا في الحزب الديمقراطي السوري نرى أن ما يحصل في العراق الغالي لا علاقة له بالديمقراطية لا من قريب ولا من بعيد , فقد عملت قوات الاحتلال منذ لحظة اجتياحها للعراق على تحطيم الحامل السياسي للديمقراطية وهو الدولة بوصفها مؤسسات مستقلة عن السلطة ولا ننسى تدمير وزارة النفط العراقية ونهب متحف العراق , وبغض النظر عن التفصيلات الكثيرة اللاحقة ومنها بشكل خاص ما يتعلق ببعض نصوص الدستور العراقي فإن تجربة ديمقراطية في العراق قد تبدأ بعد خروج قوات الاحتلال منه , موقفنا واضح الحرية هي شرط الديمقراطية ولا حرية لأحد تحت الاحتلال .
أما بالنسبة لسورية فمنذ اشتداد الضغوط الخارجية عليها أصبحنا نلمس تراجعا واضحا في الخطوات الإنفراجية الهامة التي شهدها بلدنا , وبكل حال فالديمقراطية لا يمكن فرضها من الخارج إنها خيار مجتمع حر وواعي , وبالتأكيد فإن الخارج لا يدعم خيارات صحيحة في سورية بل يعيقها .
· كنت انتقدت محاولات التخويف التي تتعرض لها الأحزاب السورية الجديدة ومناصبتها العداء من تقصد في هذه الانتقادات ؟
- لقد سبق و صرح بعض من المسؤولين السوريين الكبار تصريحات ضد أحزاب المعارضة في سورية , بعضهم مازال قائما على عمله الآن رئيسا لأحد المؤسسات الدستورية ومنهم من غادر سوريا ليعمل معارضا هذه التصريحات تتهم المعارضة تهما شتى وتحرض ضدها وتقول أن المعارضة قليلة العدد ولا ثقل لها في الشارع و نحن نقول إذا كانت المعارضة كما تدعون فما خوفكم منها ولماذا التحريض ضدها, علما أن السيد رئيس الجمهورية كان قد وصف المعارضة السورية وصفا حسنا صادقا في حديث له مع صحيفة أمريكية .
إننا في الحزب الديمقراطي السوري نرى أن المعارضة هي ضرورة لكل بلد , ولا يمكن أن يستقيم عمل السلطة بدون وجود معارضة جدية وفاعلة.
· هل أنتم قادرون على تلبية شروط قانون الأحزاب في حال صدر هذا القانون كما قرأناه في النسخة الأولية وما هي اعتراضاتكم على هذا القانون ؟
- لا يتسع المقام الآن لعرض اعتراضاتنا على مشروع قانون الأحزاب الذي تم طرحه بشكل غير رسمي فهناك عدد كبير من الفقرات بحاجة لنقاش جدي ولكن دعنا نوجز لك بعضها : فمن وجهة نظرنا إن دستور الجمهورية هو المرجع الوحيد الصالح ليكون مرجعا لقانون أحزاب في البلاد ولو اقتضى إلى تعديله وفق الأصول الدستورية , ومن ناحية أخرى فإن الغاية من قانون للأحزاب هي تأمين التعدد والتنوع في الفكر السياسي والاقتصادي والثقافي و بالتالي فإن وجود فقرة في المشروع تشترط الحفاظ على مبادئ ثورة الثامن من آذار عام 1963 ليس من المنطق في شيء إذ ليس المطلوب هو إيجاد نسخ جديدة من أحزاب قائمة , إن هذا الشرط يفقد قانون الأحزاب من مضمونه ومعناه ويجعله دون أي فائدة للوطن , لذلك لابد من إعادة النظر في هذا المشروع وإننا ندعو الجهات المختصة في سوريا لطرحه للحوار المباشر نظرا للأهمية أما لجهة قدرة حزبنا على تلبية شروط القانون العتيد فإن صدور نصه النهائي هوا لذي يمكننا من الإجابة على ذلك .

- sdpsyria

طباعة
أضف تعليق