الرئيسية

بيان الحزب بمناسبة عيد الشهداء

6/أيار/2003

أيها الأخوة و الأخوات أيها الأصدقاء :
في مثل هذا اليوم قدم نخبة من أبناء وطننا العزيز أرواحهم السامية قرباناً لرفعة وحرية واستقلال هذا الوطن الغالي ، وإننا نقف بخشوع أمام عظمة الشهداء وأهمية الأهداف التي قدموا أرواحهم فداءً لها ونؤكد أن حرية الوطن واستقلاله هي أقدس مقدساتنا وأن دماء الآلاف من شهداء وطننا الغالي خلال عشرات السنين لن تذهب هباءً بل هي الأساس المتين لبناء مجد سورية العظيمة .
تعود أيها الأخوة ذكرى الشهداء ونحن نمر بأخطر مراحل تاريخنا فالعراق الشقيق تم احتلاله من قبل قوى الاستعمار الأمريكية بعد أن احتلت الخليج العربي بكامله ولم تكتف الإدارة الأمريكية بذلك بل هي مستمرة بتوجيه شتى أنواع التهديدات لوطننا الغالي سورية متذرعة بحجج لم تعد تقنع أحداً وذلك للأسباب التالية :
أولاً ) إن الإدارة الأمريكية ليست حريصة ولا بأي شكل من الأشكال على مصلحة سورية ودليل ذلك دعمها الكامل والشامل للعدو الصهيوني الذي يحتل الأرض العربية ويمارس أبشع الجرائم ضد الإنسانية بأسلحة أمريكية وتمويل أمريكي وتغطية سياسية أمريكية .
ثانياً ) إن الإدارة الأمريكية ليست حريصة على مصلحة لبنان الشقيق أيضاً فهي التي تدعم الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على لبنان وتدمير البنية التحتية له واجتياحه واحتلال جزء من أراضيه لغاية الآن .
ثالثاً ) إن بدعة الديمقراطية على الطريقة الأمريكية أصبحت مكشوفة ومفضوحة أيضاً وما حصل في العراق الشقيق يثبت ذلك خصوصاً أنه لا يمكن للديمقراطية أن تكون بعد هدم كيان الدولة وإطلاق جماح الانتماءات الدينية والقومية والعشائرية والطائفية وغيرها.
رابعاً )حيث أن التغيير في أي بلد لا يمكن أن يأتي من الخارج وأن سورية قد أطلقت مشروعها الوطني للتطوير والتحديث منذ أكثر من سنتين وقد حقق هذا المشروع تقدماً واضحاً وملموساً على أرض الواقع مما يجعل محاولة التدخل الأمريكية في شؤون سورية الداخلية هي سلوك عدواني وغير مشروع وهو يعيق تطوير البلاد وربما أن إرادة الإدارة الأمريكية تتجه بالضبط لهذه الغاية أي إعاقة التغيير الديمقراطي الجاري في سورية ، من هنا ومن خلال وعينا لهذه الحقائق ومن خلال فهمنا لموازين القوى على أرض الواقع فإننا في الحزب الديمقراطي السوري وبوصفنا من المعارضة الوطنية الديمقراطية نعلن ما يلي :
أولاً : إن سيادة واستقلال سورية هي من أقدس مقدسات شعبنا وهذه القضية لا تقبل أي شكل من أشكال النقاش .
ثانياً : إننا ومن منطلق دعوتنا للسلام لكل شعوب الأرض فإننا ندعم الدبلوماسية السورية في جهودها لتجنب الصدام مع الولايات المتحدة الأمريكية ولكن إذا كانت الإدارة الأمريكية تسعى لجعل المواجهة العسكرية مع سورية خياراً وحيداً فإن الشعب السوري وفي مقدمته المعارضة الوطنية الديمقراطية سيشعل الأرض ناراً في وجه العدوان الأمريكي وإن التاريخ يشهد لشعبنا أنه لقن قوى الاستعمار دائماً دروساً قاسية بالرغم من الخلل الشديد في موازين القوة العسكرية ونحن قادرون الآن على القيام بهذا الدور.
ثالثاً : إننا ندعو كافة القوى السياسية على الساحة السورية إلى التوحد أكثر ورص الصفوف في مواجهة التهديدات الأمريكية والقيام بكل ما من شأنه حماية سيادة واستقلال وطننا الغالي ، ولابد لنا أن نعلن تقديرنا العالي للمواقف الوطنية الصادقة للقوى السياسية السورية المعارضة في التصدي للتهديدات الأمريكية لسورية الغالية .
عاش نضال شعبنا من أجل الحرية
و المجد لسوريه

طباعة
أضف تعليق